اليوم: الخميس-22 اغسطس 2019 11:51 ص

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، جامعة عدن هي ا...
يدشن مركز المرأة للبحوث والتدريب في جامعة عدن موقعه الإلكتروني الجديد كانجاز تقني متميز يضاف إلى الوسائل الع...

إعــلانــــــــات

الخميس-27- فبراير -2014

موقع مركز المرأة - جامعة عدن الإلكتروني



تحت شعارٍ قراراتٌ مُنصِفةٌ..مجتمعٌ أمنٌ، نظّمت لجنة الأراضي في المحافظات الجنوبية ومركز المرأة للبحوث والتدريب ـ جامعة عدن في الفترة من 25-27 فبراير 2014 مؤتمراً حول مُعالجةِ قضايا الأراضي الاستثمارية. وعلى مدى ثلاثةِ أيامٍ متواصلةٍ، تداول المشاركون عدداً من القضايا المُتعلقة بمشكلةِ قضايا الأراضي في عدن والمحافظات الجنوبيّة، بصورةٍ عامةٍ، وقضايا الأراضي الاستثمارية بوجهٍ خاصٍ، وذلك من خلال عدد من أوراق العمل والدراسات العلميّة التي قُدّمت خلال جلساتِ المؤتمر. وقد توزع برنامج المؤتمر على جلستي عملٍ في كل يومٍ، إضافة إلى الجلسة الافتتاحيّة التي تضمنت كلمة مديرة مركز المرأة للبحوث والتدريب الدكتورة هدى علي علوي، فضلاً عن بعض الفقرات الفنيّة وصورٍ تعبيريّة عن معالم عدن التاريخيّة، وعن أهمية موقع مدينة عدن الاستراتيجي، وبعض الصور التي عكست مستوى الفوضى الناجم عن الصرف والتوسع العشوائيين.

وفي كلمتها، قالت مديرة مركز المرأة: إن المشكلة التي نبحثها والمتمثلة في الأراضي المخصصة للاستثمار والتي تعد جزء من قضية الأراضي, أو ملف الأراضي في الجنوب الشائك والمعقد, ذي الإبعاد والدلالات والأسباب المختلفة السياسية والقانونية والتنموية والإدارية والفنية, والذي نشئ واتسع نطاقه واستفحلت أضراره وتأثيراته وأعراضه مع مرور الزمن, حيث يزيد عمره على خمسه عقود, واكتسب أبعاد جديدة بعد حرب 1994م, وما بنى على نتائجها من سياسات وممارسات, أوصلت المشكلة إلى ما هي عليه اليوم, حيث يعتبرها البعض احد أهم عناصر الأزمة والمشكلة السياسية. مضيفةً يأتي تنظيم هذا المؤتمر ولهذه القضية بالذات ضمن اهتمام مجتمعي واسع, وتحت ضغط النضال الشعبي السلمي ومطالب الناس, والتي جرى التعبير عنها وتبنيها وإطلاق الوعود بمعالجتها في مناسبات مختلفة, لعل أهمها ما تضمنته النقاط العشرين, والحادي عشر.

تناولت الجلسة الأولى تحليل السياسات التي تتبعها الجهات الحكوميّة في مُعالجةِ قضايا أراضي الاستثمار. وفي هذا الإطار، أكّد القضاة في كلماتٍ لهم على أهمية الانتقال إلى قيام الدولة بواجبها باتخاذ القرارات التي تكفل الحلول العادلة أولاً، لأصحاب قضايا الأراضي. تلا ذلك مباشرةً تناول محور تحليل السياسات القضايا التالية: المنطقة الحرة عدن..فرص ومعوقات تعظيم دورها في التنمية الاقتصادية، أراضي الاستثمار: المشكلة والمعالجات، مِملاح عدن كمشروع اقتصادي ومحميّة طبيعيّة والصعوبات التي تُعيق نشاطه.

وفي فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، ناقش المُشاركون في الجلسة الأولى عدد من القضايا والمشكلات المحوريّة التالية: تحديّات مُعالجة قضايا الاستثمار القانونية والاقتصادية، معوقات الاستثمار في اليمن، الأراضي المُخصصة للاستثمار في محافظة عدن..المشكلات والحلول، القوانين المحلية والاستثمار..التحديات والطموح، الاستثمار مشكلاته ومعيقاته من واقع التوثيق، ملامح الأراضي الاستثماريّة في عدن: أهميتها وأوجه الاختلاف، التلوث البيئي في الأراضي الرطبة بمحافظة عدن، مشكلة الأراضي وأبعادها السياسيّة. فيما تضمنت الجلسة الثانية ورشتي عملٍ كانت أحداهما عن القضايا السياسيّة والقانونيّة، والأخرى عن المشكلات الاقتصاديّة والفنيّة.

في فعاليات اليوم الثالث من جلسات المؤتمر، تناولت الجلسة الأولى دور الإعلام والمجتمع المدني في رصد الحقائق الخاصة بقضايا الأراضي في المحافظات الجنوبيّة. وفي هذه الجلسة، ناقش المشاركون القضايا التالية: الصعوبات والعراقيل التي تواجه المستثمرين، الوطن..الأرض، الأرض..الوطن، الدور المطلوب لمنظمات المجتمع المدني في معالجة قضايا أراضي الاستثمار، الجمعيات الزراعية..الأحلام الورديّة التي حولها النافذون إلى كوابيس قاتلة، الحق الثقافي والطبيعي لمدينة عدن. وفي الجلسة الثانية، وهي الجلسة الختاميّة، تداول المشاركين بالنقاش مجموعة القضايا التي تناولتها أوراق العمل في جلسات المؤتمر المختلفة، وبما ساهم في بلورة وصياغة وإثراء التوصيات العامة للبيان الختامي للمؤتمر.


توصيات البيان الختامي للمؤتمر:

 

1.  يُوصي المؤتمر بضرورةِ حشد الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وكل الجماعات الضاغطة في سبيل الانتصار لحل هذه القضية وإلزام السلطتين المحلية والمركزية بالتعامل الجدّي والمسئول مع كل الحلول العادلة والمُنصفة المقترحة. فيما أطلق المشاركون في المؤتمر على مخرجات وتوصيات البيان الختامي بـإعلان عدن لدعم الاستثمار. وفي هذا الصدد، يدعو المؤتمر منظمات المجتمع المدني بأن تتقدم فوراً ببلاغاتها وشكاويها حول أي تعدّي بمعالم عدن التاريخية، أو أي تعدّيات لما يُعتبر حقاً عاماً، إلى لجنة معالجة قضايا الأراضي.

2.  في سبيل خلق مشاركة مجتمعيّة فاعلة لمشكلة الأراضي، فإن المؤتمر يدعو لجنة لجنة نظر معالجة قضايا الأراضي إلى اعتماد الشفافية الكاملة في التعامل مع كل أبعاد وتداعيات قضايا الأراضي، والأراضي الاستثمارية على وجه الخصوص، وتزويد الرأي العام بكافة المعلومات والبيانات والنتائج التي تصل إليها أولاً بأول، بما في ذلك إبلاغ الرأي العام عن أي صعوبات أو عراقيل تعترض سير عملها بهدف الحيلولة دون تنفيذ الحلول والمعالجات.

3.  يؤكد المؤتمر على أن مشكلة الأراضي في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى لا ينبغي أن يُنظر لها على أنها منازعات بين طرفين، أو مجرد اختلالات قانونيّة، بل هي في جوهرها وصميمها قضية أمن قومي واستراتيجي مرتبط بالسيادة والسكينة العامة والسلم والاستقرار الاجتماعيين.

4.  يؤكد المؤتمر على أن مستقبل عدن بشكلٍ خاصٍ، ومستقبل المحافظات الجنوبيّة، مرهون بحل جذري وشامل لجميع مشكلات ومعوقات الاستثمار بوصفه الرافع الأساسي لعملية التنمية المستدامة. ولتحقيق هذا الهدف يتطلب الآتي:

  أ‌-  الحل السريع والعاجل لإنهاء مشكلة وقضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية والتي على ضوئها شُكِّلت لجنةٌ نوعيّةٌ من القضاة عُرِف عنهم النزاهة والمسئولية.

  ب‌-  التحرك سريعاً في اتجاه إنهاء مشكلة الازدواجية والعشوائية في صرف الأراضي في محافظة عدن بين المؤسسات والهيئات المختلفة المتصارعة فيما بينها (الهيئة العامة للأراضي والمساحة، والتخطيط العمراني، وشعبة أراضي وعقارات القوات المسلحة المنطقة الجنوبية، والمنطقة الحرة، ومكتب الأوقاف...إلخ).

ج‌-  العمل الجاد والسريع في سبيل إيجاد "النافذة الواحدة" (المنظومة الإلكترونية) كوسيط أكثر وثوقية وشفافيّة وتسهيلاً لكل الإجراءات الروتينية الطويلة المُتبعة في الوقت الراهن والتي تستنفذ جهود النشاط الاستثماري، وتلعب دوراً طارداً.

د‌-  تشكيل محكمة متخصصة بحل قضايا المنازعات المتعلقة بقضايا الاستثمار، وتشجيع قيام مراكز التحكيم القانونيّة للمساهمة بالفصل في المنازعات التجارية.

5.  يُوصي المؤتمر بضرورة القيام بتصنيف وتحديد المناطق والمواقع الاستثمارية في عدن القائم على أساس تخطيطاً علمياً وهندسيّا لمدينة عدن الكبرى وبما يرتقي إلى معايير الجودة العالمية في تخطيط المدن العالمية الشبيهة بطبيعة وظروف عدن، كمدينة وكميناء حر، ولتحقيق ذلك يُوصي المؤتمر:

  أ‌-  تعزيز ورفد الخبرات المحلية بيوت الخبرة العالميّة في المخططات التوسعيّة الجديدة، وفي إعادة تخطيط التوسعات العشوائية، واقتراح المعالجات المناسبة لحلها.

  ب‌-  إيجاد مؤسسة تسويقية مستقلة لمخططات المشاريع الاستثمارية وبحسب تصنيفها.

 

6.  يرى المؤتمر بأن أحد أبرز الأسباب لمشكلة الأراضي، والأراضي الاستثمارية بشكلٍ خاص، في عدن ناجمة عن البسط العشوائي على الأراضي التي يتبعها دعم بعض الجهات في السلطة بتحويل هذه العلمية غير القانونيّة إلى عملٍ قانوني ومُرخَّصٍ عن طريق صرف وإصدار عقود تمليك لاحقة للباسطين على الأرض، وبات هذا العمل بمثابة ظاهرة كبيرةٍ يصعُب السيطرة عليها.

7.  يؤكد المؤتمر على ضرورة قيام مؤسسات الدولة المختصة الأمنية والقضائيّة بواجباتها على أكمل وجه، وألا تصبح جزءاً من المشكلة وكما هو حالها اليوم، لوضع حد للبسط على الأراضي بالطريقة غير القانونيّة، وكذلك وضع حد لعمليات السمسرة ببيع وشراء الأراضي وإحالة كل المتورطين أفراداً أو مؤسسات إلى المحاسبة ورفع أياديهم عن كل ما أخذوه بغير حقٍ.

8.  يؤكد المؤتمر على أن معالجة قضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية ينبغي أن يشمل إلى جانب حقوق المواطنين المتضررين خلال المراحل السابقة كلها، الحق العام لمدينة عدن، بوجهٍ خاصٍ، ومن خلال الآتي:

  أ‌-  رصد وتويثق كل الانتهاكات بالبسط أو التعدّي على مناطق ومعالم عدن التاريخيّة.

  ب‌-  إيجاد الحلول المُلزمة بما يكفل حماية هذه المعالم باعتبارها حقاً تاريخيّا يُعبر عن الهويّة التاريخية والحضارية لعدن وأهلها.

ج‌-  ضرورة حماية أراضي المحميات في مدينة عدن من عمليات العبث الجاري فيها عن طريق البسط غير القانوني، والتوسع في المخططات العمرانيّة داخل أراضي المحميات، وتلويث بيئتها، واتخاذ الإجراءات السريعة والرادعة لحماية المحميات الطبيعيّة في عدن، ومنها على سبيل المثال: محميّة المملاح، محميّة الحسوة، بالإضافة إلى المحميات الخاصة بالطيور المهاجرة.

ح‌-  يُوصي المؤتمر لجنة الأراضي باتخاذ قرارات صارمة وشجاعة بإزالة الاستحداثات والبناءات العشوائية وعمليات البسط والصرف الذي تم بأراضي مِملاح عدن بعد العام 1994م، وإعادة المِملاح إلى وضعه الطبيعي كمنشأة اقتصادية لإنتاج الملح ومتنفس بيئي لعدن.

9.  وأخيراً، أكد المؤتمر على أن هذا المؤتمر الذي كُرِّس لمناقشة قضايا الأراضي الاستثمارية، وهي جزء بسيط من مشكلة الأراضي الكبيرة والمُعقدة والمتشابكة وتمتد بجذورها إلى مراحل تاريخية سابقة قد ارتبطت وتعمقت بتبعات حرب صيف 1994م التي حولتها إلى قضيّة كبيرة لا تمس مستقبل ومصالح الأجيال الحاليّة فحسب، بل تمس مصالح كل الأجيال القادمة في الجنوب ، وهي بذلك بحاجة إلى جهود ومشاريع متعددة للإحاطة بهذه القضيّة. مع تأكيدنا على أن هذه القضية الكبيرة والمُعقدة والمتشابكة هي جزء لا يتجزأ من القضية الكبرى وهي "القضية الجنوبية، وأن الوصول إلى الحلول الناجعة والعادلة لمثل هذه القضية يأتي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بحل عادل لهذه القضية الكبرى التي تمس شعب الجنوب جميعه، وبكل فئاته وطوائفه.

 

صادر في يوم الخميس الموافق 27 فبراير 2014