اليوم: الاربعاء-19 سبتمبر 2018 03:55 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، جامعة عدن هي ا...
يدشن مركز المرأة للبحوث والتدريب في جامعة عدن موقعه الإلكتروني الجديد كانجاز تقني متميز يضاف إلى الوسائل الع...

إعــلانــــــــات

الاربعاء, 02, اكتوبر, 2013
كُتب بواسطة : http://wrtcau.net/Uploads/logos/wrtclogo.png

للطالبة حليمة محمد بن محمد - مركز المرأة جامعة عدن


تمثلت مشكلة الرسالة في ظهور قضايا المرأة في الصحافة في عدن ومراحل تطورها وأهم الصحف النسائية التي ظهرت في الفترة الزمنية للرسالة وأبرز القضايا التي تناولتها الصحافة النسائية خلال فترة ظهورها.

ولتحقق الرسالة أهدافها تمت عملية تتبع وتحليل معظم القضايا والآراء التي وردت في الصحافة العدنية خصوصاً فيما يخص المرأة والمجتمع والدفاع عن قضاياها والمطالبة بحقوقها كالتعليم والعمل والسفور والزواج المبكر والمشاركة السياسية، قبل الحدود الزمنية للرسالة ومع صدور أول صحيفة عربية في عدن (فتاة الجزيرة) عام 1940م حيث أخذت الصحيفة على عاتقها مسؤولية الدفاع عن المرأة وقضاياها في فترة مبكرة جداً من عمر الصحافة كما أوردنا بعض الآراء المتشددة التي كانت تمثل رجال الدين الذين دعوا إلى بقاء المرأة في منزلها بحجة أن خروجها سوف يؤدَّي بها إلى الرذيلة فأشتد الصراع بين التيارين المتقدم والمتشدد حول تلك القضايا وتمَّ اختيار مدينة عدن كحدٍ مكاني للرسالة كونها المدينة التي شهدت حركة تنويرية وثقافية في مرحلة مبكرة جداً من تاريخنا المعاصر، كما أنها المدينة التي احتضنت صدور أول صحيفة نسائية تخصصية تعرفها اليمن والجزيرة العربية والمغرب العربي، وتمَّ تحديد الحد الزماني للرسالة بين (1960م- 1990م) كونه شهد ظهور مرحلتين مهمتين في تاريخ الصحافة العدنية عامة والصحافة النسائية خاصة وصدرت خلالها مجلتين نسائيتين، فشكلت الصحافة المادة الأساسية لهذه الرسالة.

اهتمت الرسالة بمرحلتين من مراحل ظهور قضايا المرأة في الصحافة في عدن وهما مرحلة ما قبل الاستقلال الوطني ومرحلة ما بعد الاستقلال الوطني.

شهدت مرحلة ما قبل الاستقلال ظهور الملامح الأولية للصحافة النسائية مع بداية تولي المرأة التعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها من خلال الصحافة عامة باستخدام أسماء مستعارة وأسماء ذكورية تحاشياً للهجوم عليها من قبل التيارات المتشددة بحجة الدين والعادات والتقاليد، كما أنها أيقنت أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في التأثير على المجتمع لهذا استخدمتها للمطالبة والدفاع عن حقوقها، إلى أن جاءت اللحظة التي شعرت فيها المرأة بأهمية الكشف عن هويتها الحقيقية فتقدمت السيدة ماهية نجيب بطلب إصدار مجلة نسائية تُعنى بشؤون المرأة والأسرة برئاستها، فصدرت أول مجلة نسائية متخصصة بالمرأة والأسرة في اليمن والجزيرة العربية والمغرب العربي في يوم الجمعة الأول من يناير 1960م وهي مجلة شهرية أخذت المجلة على عاتقها مهمة الدفاع عن مختلف قضايا المرأة المتمثلة في التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والسفور والسياسية .

واستمرت المجلة بطرح قضايا المرأة طوال فترة صدورها إلى أن توقفت في عام 1966م أي قبل الاستقلال بعام.

أما ما يخص فترة ما بعد الاستقلال الوطني في 30 من نوفمبر 1967م، جاءت هذه الفترة مختلفة تماماً عن سابقتها حيث تمَّ فيها إيقاف جميع تراخيص الصحف وتحول الإعلام من إعلام منفتح إلى حد ما إلى إعلام موَّجهٍ بناءً على السياسة التي تبنتها الحكومة متمثلة بالجبهة القومية والتي اتخذت من المنهج العلمي الاشتراكي نهجاً لها.

شهدت هذا المرحلة صدور مجلة (نساء اليمن) التي أصدرها الاتحاد العام لنساء اليمن وهي مجلة تُعنى بشؤون المرأة والأسرة صدر أول عدد منها في مارس عام 1975م وكان عدداً خاصاً للمشاركة في المؤتمر العالمي العقد الثالث (العنف ضد المرأة) المنعقد في المكسيك وشارك الاتحاد في المؤتمر بثلاث عضوات.

هدفت المجلة بشكل رئيسي إلى عكس السياسة العامة للإتحاد العام لنساء اليمن وتحقيق أهدافه وتبلور ذلك من خلال المقالات والمواضيع المنشورة فيها، كما ركزت على قضايا المرأة والمرأة العاملة خاصتاً وقضايا الطفولة.

ولم تكن المجلة منتظمة في الصدور وكانت تتوقف بين حين وآخر متأثرة بالظروف السياسية للبلد.. في بداية الأمر كان إخراجها ردئياً ولم تكن تمتلك هيئة تحرير وفي العام 1982م صدر أول عدد لها بعد تشكيل هيئة التحرير وجاء العدد مختلفاً تماماً عن سابقيه من حيث الإخراج الفني والمواضيع، وتوقفت تماماً مع توحد الحركة النسائية بين شطري الوطن  .

كما تم خلال هذا المرحلة اختيار صحيفتي (14أكتوبر وصوت العمال) أُنموذجاً لتمثلا هذا المرحلة لان الصحف والمجلات في عدن بعد الاستقلال الوطني كانت توجه من مركز سياسي وأيدلوجي واحد، من خلال التنظيم السياسي الحاكم بمسمياته المختلفة التنظيم السياسي الجبهة القومية أو التنظيم الموحد للجبهة القومية أو الحزب الاشتراكي اليمني لاحقاً.

وبالإضافة إلى أن الصحيفتين احتوتا على صفحات للمرأة وطرحت من خلالهما المواضيع والقضايا التي تهم المرأة بأقلام نسائية، كما كان للمرأة حضور في هاتين الصحيفتين من خلال عملها الصحفي التخصصي خاصة بعد تخرج عدد من الصحفيات المتخصصات في هذا المجال وعملن في الصحف بكتابة الأخبار والتحقيقات والتقارير وإدارة صفحات المرأة، فاتخذت قضايا المرأة في هذه المرحلة شكل جديد وهو المشاركة في بناء الوطن ورفع الوعي المجتمعي.

  أتَّبعتُ في هذه الرسالة المنهج التاريخي الوصفي التحليلي كما استخدمتُ منهج التأريخ الشفوي من خلال تدعيم الرسالة بالعديد من اللقاءات بنساء وبعض الشخصيات التي كان لها دورٌ في التاريخ الصحفي .