اليوم: السبت-20 اكتوبر 2018 03:08 ص

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، جامعة عدن هي ا...
يدشن مركز المرأة للبحوث والتدريب في جامعة عدن موقعه الإلكتروني الجديد كانجاز تقني متميز يضاف إلى الوسائل الع...

إعــلانــــــــات

الاربعاء, 02, اكتوبر, 2013
كُتب بواسطة : اعتدال علي بن علي

تسعى هذه الدراسة إلى رصد صورة الرجل في القصة القصيرة اليمنية النسائية للفترة 1990م-2008م، وهي دراسة تحليلية موضوعية في المضمون و الشكل، شملت مجتمع بحث يقدر بـ (15) مجموعة قصصية،  و عينة تقدر بـ (50) أقصوصة ضمن تلك المجاميع، و قد اعتمدت الباحثة المنهج التكاملي في الدراسة و التحليل مع الأخذ بمقولات و مفاهيم النقد النسوي.  

بُدئت الدراسة بمقدمة تناولت سبب اختيار البحث و مشكلة البحث  و أسئلته و منهج البحث المستخدم، ثم قُسمت إلى ثمانية فصول؛ سُبقت بمدخل، و خُتمت بخاتمة أوضحت نتائج البحث و توصياته.

و قد جاء المدخل تحت عنوان "الذات الكاتبة و تطور القصة النسائية القصيرة" حيث رصدت الباحثة حركة تطور القصة النسائية منذ النشأة الأولى حتى العام الثامن من الألفية الثالثة، مع الاهتمام برصد التطور في الذات الكاتبة المصاحب لتطور القصة النسائية.

أما الفصل الأول من الدراسة فيحمل عنوان " صورة الرجل المتسلط"، و شمل الفصل صورة الرجل المتسلط على كافة مستويات علاقة الرجل بالمرأة في الفضاء القصصي، فبرزت بوضوح صورة الأب و الزوج، بينما جاءت صورة الأخ و الابن أقل وضوحاً في علاقته التسلطية بالمرأة. و قد تصدرت صورة الرجل المتسلط نصوص القاصة اليمنية بشكلٍ لافت.

أما الفصل الثاني من الدراسة فحمل عنوان " صورة الرجل المقهور/ الخاضع"، وشمل الفصل صورة الرجل المقهور على كافة مستويات العلاقة بين الرجل و المرأة، فبرزت صورة الزوج و الابن، و قد ارتكزت علاقة القهر تلك على العجز الجنسي و الإنجابي للرجل الذي استخدمته المرأة كوسيلة لإخضاعه. لم تكن صورة الرجل المقهور قد شغلت حيزاً كبيراً في نصوص القاصة اليمنية، إنما كان ظهورها في الأغلب ظهوراً متوسطاً.

وجاء الفصل الثالث بعنوان "صورة الرجل القاهر المقهو"، وقد وجدت الباحثة خفوتاً في صوت القاصة تجاه صورة الرجل القاهر المقهور ( السادومازوشي (sadomasochism-، و قد يعود ذلك الخفوت إلى عدم اعتراف القاصة صراحةً بحالة القهر التي قد يتعرض لها الرجل القاهر  و لا تبرر له تسلطه بأي حال من الأحوال، و قد تكون القاصة بذلك لا تسعى إلى إيجاد أي عذر له في محاولة منها لعدم التعاطف معه، لأنها ترى أنه في المقابل لا يتعاطف معها كامرأة.

أما الفصل الرابع فجاء بعنوان "صورة الرجل المثال"، و وقفت الباحثة عند كلمة "مثال" لغةً و اصطلاحاً و مقابلها في اللهجة المحلية للقاصات، و قد برزت صورة الابن و الزوج، ثم جاءت صورة الأب أقل ظهوراً و تبعتها صورة الأخ، بَيْدَ أن صورة الرجل المثال لم تتكرر كثيراً، في نصوص القاصة اليمنية، إنما ساوت في ظهورها صورة الرجل المقهور.

وجاء الفصل الخامس تحت عنوان "صورة الرجل الحبيب"، وشمل الفصل صورة الرجل الحبيب التي برزت بصورة كبيرة و تكررت كثيراً في نصوص القاصة اليمنية بيد أن سمة الفشل قد صحبت كل علاقات الحب الذي كان الحبيب هو المتسبب الرئيس في حدوثه.

و حمل الفصل السادس عنوان "صورة الرجل الحلم"، شمل الفصل صورة الرجل الحلم، ووقفت الباحثة عند كيفية ظهور الرجل الحلم في حياة المرأة، حيث تكررت صورة الرجل الحلم بصورة لا بأس بها من خلال نصوص القاصة اليمنية إلا أنها لم تشكل ذلك الظهور الذي شكّلته صورة الرجل الحبيب.

أما الفصل السابع فجاء بعنوان "صورة الرجل الجسد"، شمل صورة الرجل الجسد، و قد مهدت الباحثة للمبحث بمقدمة بسيطة، بينما لم تشغل صورة الرجل الجسد حيزاً كبيراً في نصوص القاصة، إلا أنها كثيراً ما أشارت أو ألمحت إلى بعض المسببات النفسية و الاجتماعية التي أدت إلى التباعد الجسدي بين الرجل و المرأة.

و جاء الفصل الثامن بعنوان "صورة الرجل الخائن"، شمل صورة الرجل الخائن، و قدمت الباحثة للمبحث بتمهيد بسيط سبق تحليل الصورة، و قد تكررت صورة الرجل الخائن بصورة لافتة لدى بعض القاصات عن غيرهن، بيدَ أن جميعهن تبنين موقفاً رافضاً لتلك الصورة بطريقة ضمنية من خلال بطلات نصوصهن.

 أما الخاتمة التي أعقبت الفصول فتوضح أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة و التوصيات التي خرجت بها.

و اختتمت الدراسة بتثبيت المصادر و المراجع.